المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وطَني ( أخضَر ) ! *


ذكرى بنت أحمد
09/02/2011, 08:50 PM
http://www.emlaat.com/vb/uploaded/65_1241214761.gif
http://www.emlaat.com/vb/uploaded/389_1297260278.jpg

العبَارة بعدَ التعديل :
[ آآهـ يا سعودِي ! ]

علَى الحافّة :
كانَ عُمر بن عبد العزيز يضيءُ شَمعة
فِي بيتِ مالِ المسلمين ،
لينظر على ضَوئِها شُؤون الدولَة . .
وبينما هوَ يسألُ محدّثه عَن أحوالِ المسلمين
إذا بمحدّثه يسأله عَن حالِه !
فقام عمَر ليطفِئ الشمعة ويُضِيء غَيرها ،
فسأله محدّثه عنِ السّبب ؟
فقال : " كنتُ أضيء شَمعة مِن مالِ المسلمين وأنا فِي مَصالحِهم ..
أمّا وأنت تريدُ أن تسألَ عن أحوالِي فَقد أضأتُ شمعَةً مِن ماليَ الخاص !
- هكذا فهمتُ أمَانة الوَطن -


بدايةً : كنتُ أعرفُ أنّ الشمسَ كبيرةٌ جداً ، لكنّها تَذوب .. وَعندما تذوبُ تكون كقرصٍ صغير كأنها لم تَكن !
ها قد كبرتُ وأصبحتُ أبحثُ عن وطني ، عن شمسِنا الكبيرة | شمسُنَا التي لا تذوب أبداً !
وفي كلّ مرة كنتُ ألمحُ فيها خيبة جديدة للوطَن ،
في كلّ مرّة كنتُ أسمع فيها عن أطفال وطنِي الضعفاء ، الذين ماتوا وحلمهم كان لقمَة عيش ،
في نفسِ الوقتِ الذي نقومُ فيه من طاولاتِ الطعَام المرفهّة وماتبقّى فيها قد يسدّ جوع أسرتين أو ثَلاث !
في كلّ مرة أسمعُ فيها عن طوابيرِ اللاهثين خلفَ وظيفة صغيرة ، وهم يستحقّون أكبر ، ومابذلُوه كان أعظَم !
في كلّ مرة ألمح انكسَار أحد المارّة ، الذي يحمِل بين يديه تقرير طبّي
لـ زوجتِه المصَابة بمرضٍ خطير وبقلّة حيلَة ، لأنّه يحتاج إلى تكاليف كبيرة . .
ليحملَها إلى مستشفيات خارِج حدود " الوطَن "
في كلّ مرة ألمحُ فيها امتعاض وجهِ أحدهم عندمَا يتنقّل بين القنواتِ الأخباريّة
في كلّ مرّة أسمعُ فيها عن وجوه احتقنت من الصمتِ ، وبكتِ الصّمت ، وماتَت منَ الصمت !
ارتحتُ لأنّ العينَ التي تحبّ لا ترى ، وفهمتُ بأنّي عندما غفلت عن كلّ شيء لستُ ساذجة ، لكنّي أحبّ وطني !
وكنتُ أقول : أنا سمعتُ لم أرَ ، وإنّه الصمت ليسَ الوطن !
لستُ أرضَى بخيبةِ الأمل ، ووطنِي لَن يخيّبَ لي أمَل ‘
وأرفع رأسي عالياً أكثر وأقول : بل وطنِي أكبر !
وطنِي أكبر من أبي ، ومن قلبِ أمّي ، وطني أكبرُ من دعواتِ جدّتي ، ومن صناديقِ أمنياتي ، وطني أكبر ، والوطنُ معذورٌ ولو جاار
ويورقُ بداخلِي عرسٌ أخضَر، يُرضِي غرورَ وطنِي أكثر !
وإنّني حتّى أدرك أنّي لن أدرِك حدودَ الوطن قلتُ إن وطنِي أكبر من شقاوتِي وأعظم من أخطائِي الصغِيرة !
وإنّ سعادةَ الوطنِ أكبرُ من سعَادتنَا بقلادَة جديدة ، وسَاعة ثمينَة ، وخاتَم ألماس !
ثمّ خفتُ كثيراً على وطنِي من قلبِي ، لأنّ عيني باتت ترَى ، وتتألّم !
وكلّما رأيت . .
بالفضا مطر ، والشمس ذابت من فرطِ البكا !!
قلتُ عيني الفضا وبسمتي قرص الشمس ، وأشيرُ إلى عيني وأقول هنَا ينهمُر المَطر أكثَر ،
بعيني مطر وشفتي ذابت من فرطِ البكا !!
لأنّي فقط أحبّ وطنِي ، وأريدُه " الأكبَر "
نهايةً : أنا أدرُك جيداً بأنّنا نعيبُ وطنَنا والعيبُ فينا ، وما لوطنِنا عيبٌ سوانَا !

وطَني أخضَر
وطَني أخضَر
وطَني أ كـْ ـ بـَ ر !


* أحبّ وطنِي ، وتهمّني سعادَة كلّ وطَن !

سودة الكنوي
10/02/2011, 09:54 PM
http://www.emlaat.com/vb/uploaded/121_1297346404.gif


ياه يا ذكرى!!
لمست الجرح بيدٍ رحيمة حانية و وضعتِ عليه بلسم كلماتك الشفافة و عاطفتك الصادقة..
ليت ما حصل يكون درسًا لضعاف النفوس الذين خانوا أمانة ولاة الأمر الذين فوضوهم و سلموهم
مسئولية تصريف شؤون البلاد و العباد..
و قد حكت لنا أختي أن الرعاية قد أحاطت بهم بتوجيهات مباشرة من أبي متعب
عندما احتجزوا في المدرسة و تم نقلهم إلى أماكن آمنة..
نحن نحب أوطاننا، و لكن لا نرضى بأن يكدر صفو عيشنا مقصر..

أحببت نصك جدًا يا ذكرى فهو صدى حاكٍ لتداعيات مدمية..

أريج عبدالله
10/02/2011, 10:12 PM
انتهيتُ من النص بقراءةٍ سريعة،
و كُلي رغبة بأن أصفق لكِ.

جميلة يا ذكرى والله،
جميلة بمشاعرك، بحبك، بقلبكِ، وبصدقِ حرفكِ.

وطننا كبير،
و جميل،
و أخضر كعصافير السلام،
و هو فخورٌ جداً بابنة مثلك flower:


سأقرأُ هذا النص، مرة، مرتين، وثلاث أيضاً دونَ ملل، وباندهاشٍ يكبُر كل مرة
تحيةٌ "خضراء" لكِ :)، و سلالُ ياسمين.

إيمان بنت عبد الله
10/02/2011, 11:01 PM
آهٍ من الخيباتِ يا ذكرى ..


تلطمُ خدَّ أحلامنا ، أيامنا ، أمانينا ...



آهٍ من الخيباتِ التي باتت تغفو في حضنٍ أخضّر .. و تقطفُ غصنًا أخضر ..





ذكرى .. استطال بي الشجى هنا ..



لقلبكِ ودٌ أخضر ..



/



إيمَان

فتحية الشبلي
11/02/2011, 12:13 AM
جميل يا ذكرى ما طرزته هنا من حروف خضراء بلون الوطن ....
هنا دعوة موجهة لكل مواطن مخلص للوطن للحفاظ على الوطن وحمايته وصونه
وأوطاننا أمانة في أعناقنا ، وحب الوطن مغروس في وجداننا إلى أخر رمق ...
ربي يحفظ وطنكــ ِ ، ووطني ، وجميع الأوطان ......

( حب الوطن من الإيمان )

عبير محمد الحمد
11/02/2011, 03:13 AM
.
.
الوزير الذي يخون أمانة في يده
و ولي الأمر الذي لا يحسن الاختيار فيولي الخائن, ثم ينام عنه فيترك له فرصة الخيانة
كلاهما خائنانِ خائنانِ خائنانْ!
.
.
وأنت ياوطني غنيٌّ لكنك الأفقر!
.
.

ثامر بن عبد الله الأسمري
11/02/2011, 03:18 PM
تذكرت ما كان يقوله الكاتب المبدع / محمد الرطيان :
الآن فهمت بعد عقدين من الزمن ماذا كان يعني " محمد عبده " وهو يردد :
( والله ما مثلك بهالدنيا بلد ، والله ما مثلك بهالدنيا بلد ) !!

،
،

وهل يوجد مثلنا في كل بلاد العالم : من إذا أفسد أكثر ارتقى في المنصب أكثر !
إنها خصوصية وطني الحبيب وهل نحب سواه ؟!

واصلي هذا الإبداع يا ( ذكرى ) ونحن معك ِ

مريم الخالد
12/02/2011, 06:09 PM
ما أجملك يا ذكرى!

flwr2
:rose:
flwr2

مَدى
12/02/2011, 09:00 PM
هي الخيبة التي نرتويها مع كُلِ انهمارٍ للـ مطر ,
مع الأفئِدة المحتاجة ,
معَ الأصواتِ المكتومة ,
مع الدموع التي تُلامِسُ أبوابَ السماءِ , بِ حرارة ,
مع الوجوهِ الممتلئة بِ تجاعيدِ الحُزنِ و الحاجة و قِلّةَ الحيلة ,

هي الخيبة يا ذكرى , الخيبة التي لا تمحو تشبعنا بِ أرضِهِ ,
و انتماؤنا لِـ سمائِهِ ,
هي الخيبة التي تتفاقم , فيكبر الولاء , و تتكاثر الأصوات الخضراء ,
التي تُحيي في أركانِهِ .. حياة .

صوتكِ أخضر , جميل جميل
لِـ قلبكِ روحُ الجنّة + :flower2: