إملاءات المطر   إملاءات المطر


معطف [ الكاتب : مصطفى معروفي - آخر الردود : مصطفى معروفي - ]       »     مراحب [ الكاتب : فتحية الشبلي - آخر الردود : فتحية الشبلي - ]       »     آخر الأنقياء العابرين.! [ الكاتب : رداد السلامي - آخر الردود : رداد السلامي - ]       »     قصة حزن نوف [ الكاتب : خالد العمري - آخر الردود : خالد العمري - ]       »     مطر.. مطر [ الكاتب : أحمد بدر - آخر الردود : أحمد بدر - ]       »     حنانيــ .. آت ! [ الكاتب : عبد العزيز الجرّاح - آخر الردود : عبد العزيز الجرّاح - ]       »     ما أجمل أن..! [ الكاتب : عبد العزيز الجرّاح - آخر الردود : محمد الفيفي - ]       »     ركن خافت و [ أَشياء لن تهم أَحَداً ، ... [ الكاتب : ريم عبد الرحمن - آخر الردود : محمد الفيفي - ]       »     .. وَ .. [ الكاتب : أسامة بن محمد السَّطائفي - آخر الردود : محمد الفيفي - ]       »     افتقــــد !! [ الكاتب : ضحية حرمان - آخر الردود : محمد الفيفي - ]       »    


العودة   إملاءات المطر > الإملاءات الأدبيـة > منابرٌ فوق السحاب
التعليمـــات التقويم

منابرٌ فوق السحاب نسمو هنا .. إلى أعالي الفكر وَالحوار والمقال الأدبي.


ورقـه نقـديه في مدرسـة الحب ..

نسمو هنا .. إلى أعالي الفكر وَالحوار والمقال الأدبي.


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 01/12/2008, 10:33 PM
الصورة الرمزية محمد الفيفي
محمد الفيفي محمد الفيفي غير متواجد حالياً
شاعر
 


محمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond reputeمحمد الفيفي has a reputation beyond repute
افتراضي ورقـه نقـديه في مدرسـة الحب ..

عــلـمـنــي حــبكِ أن أحـــزنْ
وأنـا مـحـتـاجُُ مـنـذو عـصـور
لـمـرآة تـجـعـلـني أحــزن
لـمـرأة أبـكـي فـوق ذراعـيـهـا ... مـثـل الـعـصـفـور
لـمـرأة تـجـمـع أجـزائـي
كــشــظــايـا الـبـلور الـمـكـسـور
عــلــمــنــي حــبــكِ ســـيـدتـي أسـوى عـادات
علـمـنـي أفـتـح فـنجـاني فـي الـيـلـةِ الاف الــمــرات
وأجــرب طـب الـعـطـاريـن .. وأطـرق بـاب الـعـرافـات
عــلمـنـي أخـرج مـن بـيـتـي لأمـشـط أرصفة الـطـرقات
وطــارد وجهــكِ فـي الأمـطـار وفـي أضـواء الــسـيارت
وألـمـلــم مـن عـيـنـيـكِ مــلايـيـن الـنـجـمـات
يـا إمـرأه دوخـت الـدنـيـا .. يـاوجـعـي .. يـاوجـع الـنـايـات
أدخـلني حـبـكِ سـيـدتـي مـدن الأحـزان
وأنا من قـبْـلـكِ لـم أدخـل مـدن الأحـزان
لـم أعـرف أبـداً أن الـدمـع هـو الإنـسـان
أن الإنـسـان بـلا حـزنٍ ذكـرى إنـسـان
عـلـمـنـي حبكِ أن أتــصرف كــالــصبــيان
أن أرسـم وجـهك بالـطبـشـور على الـحـيـطـان
يــا إمرأةٌ قــلبــت تــاريــخـي
إنـي مـذبـوح فـيـك إلـى الـشـريـان
عـلـمـنـي حـبـكِ كـيـف الـحـب يـغـيـر خـارطـه الأزمـان
عـلـمـنـي إني حـيـن أحـب تَـكــُـف الأرض عـن الـدوران
عـلـمـني حـبـك أشـيـاء .. مـا كـانـت أبـداً فـي الـحـسـبـان
فـــقـرات أقـاصــيـــص الأطـفــال
دخـلـت قـصــور مــلوك الــجان
وحـلـمـت بأن تـتـزوجـنـي بـنـت الـسـلـطـان
تـلـك الـعـيـنـاهـا أصـفاء مـن مـاء الـخُلـجـان
تـلـك اشـفـتـاهـا أشـها مــن زهـر الـرمـان
وحـلـمت بإنـي أقـطـفـها .. مـثل الــفرسـان
وحـلـمت بإنـي أهـديـها .. أطواق الـؤلـؤ والـمرجان
عـلـمني حـبـك ياسـيـدتـي .. مـا الـهـذيـان
عـلـمني كـيـف يـمر الـعمر ولا تـأتـي بنت الـسـلـطـان ..

///
///
///
///

عــلمــنـي حــبــكِ أن أحـزنْ ..
عـنـدما نـقـراء هـذه الـجـمـلـه كـمـدخل لـتـعـبـيـر وجـدانـي يـتـبـادر لـذهـن بـأن هـنـاك عـتـب أو تـذمـر مـن هـذا الـحـب .. ولـكـن ...

وأنـا مـحـتـاجُُ مـنـذو عـصـور ...
لـمـرآة تـجـعـلـني أحـــزن ...

نـقـف مـذهـولـيـن مـع هـذا الـحـس الـغـريـب ، فـكـيـف لهـذا الـشـاعـر أن يـتـحـرر مـن ديـبـاج الـحـيـاة لـيـرتـدي أوجـاع الـزمـان بـإرادتـه..
وكــأنه أراد أن يـهـمـسَ فـي أسـماعنـا بـأنـه سـئـم خـمــول الــمـشـاعــر
وأبـاح الـقـيـد ، ثـم يـسـتـرسـل قـائـلاً..


لـمـرأة أبـكـي فـوق ذراعـيـهـا ... مـثـل الـعـصـفـور ...
هـذه الـصـوره الـرومـنـسيـه والـتـي يـبـحـث عـنـهـا شـاعـرنـا ..تـجـعـلـنـا نـعـود إلى عِـلـم الـنـفـس لـنـبـحـث عن تـشـخـيـصٍ لـهـذا الـعـطـش الـعـاطـفي ولـكـن عـنـدما نـدرك بـأنـه الـشـاعـر ..
نـتـذكـر بـأنـه هـو الـرجـل الـذي لايـفـارق طـفـولـتـه حسـاً مرهفـاً .. مـهـما أنـطوت بـه الـسـنـيـن ، وكـأنـه يـعـبـث في دائـرة الـحـب بـحـثـاً عـن لــذة الـحـنـان لـيـرتـمـي كـاالـعـصـفـور طفلاً في ذاك الـمـهـد الـدافــىء


لـــمــــرأة تــــجــــمـــع أجـــــزائـــــــي ...
كــشــظــايـا الـبـلور الـمـكـسـور...
أ
راد نــزار أن يـشعـرنـا بـأن أجزاءه المبـعـثـره بـيـن هـمـوم الـحـيـاة .. لا تـكـفـيـه حـزنـاً.. أو لا تـثـيـره جـرحـاً .. فـهـب مـتـاعـب الـزمـن يـقـابـلهـا بـجـلـد الـكـفـاح وصـمـود الـصـبـر والـتـصـبـر رغـم أنـهـا شـفـافـه جــداً كـالـزجـاج الـرقـيـق " الـبـلـور " تـطـايـرت فـوق أعـباء الـزمـن وهـذا يـعـطـيـنـا إحـسـاس بأنـهـا تـنـبـع مـن الـشـعـور لـشـفـافـيـتـهـا .. ولـعـل ثـورة بـركـان الـحـب وهـيـمـنـة الـشـوق قـوة تـفـوق قـوة الـزمـن وليـنـفـتـق الأفـق ويـسـبـح الـفـكـر فـي مـدن الأحـلام .. وهـذا لـيـس جـرحــاً في حـسـاب الـشاعـر بل هـو تـضـمـيـد الـجـراح

علمــنــي حـبــكِ ســـيدتـي أسـوى الـعادات ...
علـمـنـي أفـتـح فـنجـاني فـي الـيـلـةِ الاف الــمرات ...
وأجرب طـب الـعـطـاريـن .. وأطـرق بـاب الـعـرافـات ...

نـقـف نـتـأمـل مـاهـي مـكـتـسـبـات نـزار فـي مـدرسـة الـحـب .. " أسـوى الـعـادات " " أن أفـتـح فـنـجـانـي " " أطـرق بـاب الـعـرافـات " .. نـشـعــر بـالـعـتـب .. بـل نـشـعـر بـالـغـضـب .. ونـتـسـأل لـمـاذا هـذا الإنـخـراط فـي هـذا الوهم الخرافي الـمحـضـور .. وقـبـل أن نـرفـع الـتـهـمـه أو نـؤكـدها .. نـعـود قـلـيـلاً إلـى قـولـه ..
" عـلـمـنـي حـبـكِ سـيـدتـي أسـوى الـعـادات " .. فـنـقـف أمـام هـذا الإعـتـراف ونـتـعـامـل مـع هـذا الـمُـحِـبْ مـعـامـلـه الـفـاقـد لـلـوعـي .


عــلمـنـي أخـرج مـن بـيـتـي لأمـشــط أرصفة الــطـرقات ...
وطــارد وجــهكِ فـي الأمــطار وفـي أضـواء الــســيارت ...

لايـزال يـتـكـلـم عـن مـكـتـسـبـاتـهِ مـن الـحـب .. ولـعـل هـذه الـمـكـتـسـبـات الــجــديــده تـجـعـلـنـا نـؤكـد حـالـة الا وعـي .. " ونـرفــــع الـتـكـلـيـف "
فـقـد نـراه في خـدر الـحـب وحـبـيـبـتـه قـد أنـتـزعـت عـقـلـه ورمـت بـه في غـيـب الـزمـن .. ثـم أنـتـشـلـت قـلـبـه وأيـقـضـت بـراكـيـن الـمـشـاعــر .. لـيـبـداء فـي الـمـطـارده وهـو أعـزل الـعـقـل .. فـوق أرصـفـه الـطـرقـات ، ولـنـا أن نـتـخـيـل .. ذاك الـمـتـيّـم وهـو يـلـهـث وراء أنـعـكـاس الـضـوء .. فـي الـمـاء .. كـحـبـات الـؤلـؤ يـتـسـاقـط أمـام عـيـنـاه ويـتـلـذذ بـهـذا الـبـلـل وبـهـذا الـسـقـم الـطـاغـي ويـخـال لـه مـحـبـوبـتـه كـخـيـوط الــذهــب بـيـن هـذه الأضـواء الـمتـبـعـثـره بــهــذا الــجــمــال .


وألـمـلــم مـن عـيـنـيـكِ مــلايـيـن الـنـجـمـات...
مـاذا يـقـصـد شـاعـرنا .. مـن مـلايـيـن الـنـجـمـات .. فـإذا كـانـت هـي مـن تـجـمـع أجـزائـه الـيـسـت هـي مـحـبـوبـتـه .. ومـن أحـبـتـه ؟! " وعـيـناهـا هـي فــهــرس مــشــاعـرهـا ؟! .. والـنـجـمـات .. هـي دلائــــل تــحــديــد الإتـجـاهـات .. فـشـاعـرنـا يـقـراء فـي عـيـنـهـا حـقـيـقـه الـمـشـاعـر .. ولكن مـلايـيـن الـخـامـات تـعـطـيـنا شعـوراً بالـكـثـره غـيـر الـمـعـقـولـه وهذا يـشـعـرنـا بـأن الـشـاعـر يـعـيـش حالة تـوهـان .. ويـؤكـد لـنـا ذلـك في قـولـه ..
يـا إمـرأه دوخـت الـدنـيـا .. يـاوجـعـي .. يـاوجـع الـنـايـات ...
لا يـزال مـسـتـغـرقــاً فـي غـفـوتـه وتـوهـانـه " دوخـت " .. فهـو لا يـرى في الـكـون سـوى مـن يـحـب .. وكـأنـه تـصـور هـذا الـكـون يـشـاطـره غـفـوتـه لــذا قـال
.. " دوخـت الـدنـيـا " .. ولـعـل عـذره .. " يـا وجـعـي " .. ثــم .. " يــاوجــع الــنــايــات " ..
فاالـنـاي عـازف الـحـزن يـتـوجـع وشاعـرنا يـرى هـذا الأنـيـن بـتـأثـيـر مـحـبـوبـتـه .. وهذه الإسقاطات تنم عن حال الشاعر ..


أدخـلنـــي حـبـكِ سـيـدتـي مـدن الأحـزان .
وأنا من قـبْـلـكِ لـم أدخـل مـدن الأحــزان .

عـنـد هـذه الجـزئـيـه الـموجـعـه مـن الـقـصـيـده نـشـعـر بـأن شـاعـرنـا حـقـق غـايـتـه . " وأنـا مـحـتـاج مـنـذو عـصـور .. لإمـرأه تـجـعـلـنـي أحـزن "
وهـــو لـم يــنـكـر هـــذا الإحـسـاس الـمـنـشـود أو يـتـذمـر مـنـه .. فـقـد نـاداهـا .. " سـيـدتـي " وهـذا أعـتـراف مـنـه بـالـقـبـول .
ولـكـن هـل يـجـوز لـنـا أن نـقـول بـأنـه أدرك الـخـطـاء ويـفـكـر فـي الـخـلاص مـن هــذا الـحــزن .

لـم أعـرف أبـداً أن الـدمـع هـو الإنـسـان ..
أن الإنـسـان بـلا حـزنٍ ذكـرى إنـسـان ..

أجـاب بـتـأكـيـد يـقـطـع الـشـك بـأنـه لـيـس فـي حـالـه تـراجـع ..بـل فـي قـمـه الـرضــا ..
ولـكـن هـذا الإدراك .. " لـم أعـرف " .. ألـم يـكـن مـوجـوداً عـنـد شـاعـرنـا مـن قـبـل .. ؟!!
دعــــونــا نــفـــرض بــأنــه لــم يـــدرك هــــذا الــشــعـــــور إلا بــــعـــد أن
عــاشــه .. فـلـمـاذا قـال ..


وأنـا مـحـتـاج من ذو عـصـور .. لإمـرأه تـجـعـلـنـي أحـزن ..
هـنـا يـتـأكـد لـنـا أن الشـاعـر لـم يـدرك حـقـيـقـه الإنـسـان وجـمـال إنـسانـيـتـه
إلا بـعـد أن الـتـفـت على قـلـبـه مـشـاعــر الـحـب ..
لـذا هـو فـي حـالـه نـدم عـلى عـصـوره الـسـابـقـه الـتـي لـم يـداهـمـهـا هــاجـس الـحـب ..
وهـذه الـقـضـيـه تـجـعـلـنـا نـقـول بـأنـا شـاعـرنـا يـرى بـأن الإنـسـان تـتـجـلا إنـسـانـيـتـه في تـجـلـي مـشـاعـره حـبــاً وبـهـذا الـحـزن وجـد ظـالـتـه الـتـي لـم يـدركـهـا إلا بـعـد أن دخـل مـدن الأحـزان .. " حـبـاً " .
 
توقيع :  محمد الفيفي

 .

يعلو البكاءُ وما للمحسنين يدٌ
ويوغلُ الموتُ والأيامُ تنفينا



رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 1
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
3y vBSmart
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات إملاءات المطر الأدبية - الآراء المطروحة في المنتدى تمثل وجهة نظر أصحابها