المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنهيـدة *


يارا الشبانات
15/01/2012, 11:14 AM
إلى خيرُ أُمّة أُخرجتْ للناسْ
إلى غَـزَّة لتسمع همس الأنينْ
إلى سُـوريَـا / الأوطَـان الصغيرةْ
إلى الأمّة العربيَّـة الإسلاميَّـة . وتحايَـا ورسائِلْ لم تصِلْ بعد !

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:15 AM
(1)

لأجلِ أنفُسكُم ذاتِ القُلوبِ المُهترئَة ،
و الصُدورِ المثقُوبَـة ،
لأجلِ الأمَّـة العَربيَّـة الإسلاميَّـة ،
لأجلِ الأمَة المبتورة لأجلِ أنهَا بِحَـاجة ماسَّة إلى أكُفٍ تُرَّبِتُ على كتفيهَا ،
ولأجلِ الأوطانِ الصَغيرة !
لأجلِ كُّلِ ذَلِك ،
فِي وَقتِ السَحَر اجمَعُـوا أدمعكُم المسكُوبَـة فِي ظلامٍ دَامِس
وفِي غُرفةٍ ذاتِ نُورٍ خافِت ،
اشعِلُـوا السِراج المُستنَد على النوافِذ السِـريَّـة اشعِلُـوهَا بيقين !
ومِن ثُمَّ ارفَعوها أياديكُـم الذَابِلَـة و لتشكروا الأنعَـام الجمَّة التِي
أصبحتُم بهَا غَرقَى من كثرتِهَا ،
قولوا ” ياربّ بعددِ الأنعام لك شُكرًا وحمدا” اشكروه و احمدوه بعمق ، بوجَل ،
و ابدؤوا بالدُّعَـاءِ للأوطَـان الصَغيرة و للأُمَّـة المبتُـورَة و للأمنيَـات الصَغيرة
وللرسَـائِل المُؤجّلـة .
ليبيَـا تُحَـاولُ أن تُنادِي ، تُحاولُ أن تَصرُخ لم تستطع ،
وغزَّة لا تَزالُ تبكِي ،
و البحرين فِي مسَافةِ الطريق
ومنِ الآخر ؟
وأشعُرُ جيّـدًا أنَّ صُدورنا الظمأ أشدُّ من ذَلِك !
وَ تَذكروا ” الدُّعـاء النافِذة السريَّة للحيَـاة “

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:16 AM
(2)

هِي ليلةٌ تَعبرُ بِيَّ كمركبةٍ فَضَائِيَّـة ،
ألوانها فَوضويَّـة ،
ويظهرُ لي أن النظَرة مُعتمة جدًا ،
الضبَابُ الرماديّ طغى على هَذا الكون ،
التفاصيل الناميَّة فِي الأكواخِ الصَغيرة التِي تَقبعُ فِي الغابات التِي تَنمو بالدرجَة الكبير ،
بالدرجة التِي أكبرُ فيها وأندهشُ من سرعةِ النمو السريع المُنتشر في جَسدي ،
هَذه التَفاصيل و كذلك تَفَاصيلي أصبحت رماديَّـة
بقدرِ الأحزان المتتابعَـة على هذهِ الحيَـاة ، على هذه الأوطَـان الغَريقة
فِي مُحيطٍ من حُزنٍ و اختنَـاقٍ بعد فَرَحٍ وبهجةٍ استمرت
لأجلٍ يستحيلُ عليَّ أن أُحصيهَا أو أن أُرتبُها في أوراقٍ مُرتبة بقدرِ جمالِ
الأمطَار حينما تأتِي لتُبلل أمكنةَ الحُزنِ بأُمنياتٍ سَمَاويَّة
تُشكلُ لوحة ملّونةً كأحلامِ الأطفال تمامًا ، مُنذُ لحظةِ الخُروج من بُطونِ الأمهَـات ،
مُنذُ أولِ صرخةِ بهجَة و دمعةِ فَرح وبسمةِ الأمُـومَة .
هَذِهِ الحيَـاة قاسية جدًا بقدرِ فَقدِي للأصدقَـاء ،
حَنينِي إلى روحانيَّـة مكّة و بياضِ الأرواحِ التِي تتربعُ حَول الكعبّة ،
هذا المكان يُطهرنِي وقلبِي مِن كُلِ حُزنٍ و ضيقٍ وكذلك الدمعَات التِي
تأتِي من أعماقِ قلبي الغريق في قوقعةٍ مُغلقة
وممتلئة بالفقد والحنين والأشواق العميقَـة ،
ولشوقِي إلى غَزَّة وإلى جَدتِي الوَطَن ،
وبقدرِ خَوفِي على هذه الأوطَـانِ الصَغيرة
أُجزمُ أنَّ جِـدّة بريئـة و كذلك تونس ومِصر وليبيا و
البحرين والأوطان الاُخرى وقلوبنا الصَغيرة أيضًا ،
الرجَالُ الأشدّاء منهم والضُعفَاء ،
النسَـاء والقَواعدَ مِنهنَّ ،
الأطفال ،
الشيوخ ،
الأجنَّة في بُطون الأُمهات ،
الرُعب التفَّ حَول هذه الأرواح ، امتلئت قُلوبهم بالذُعر ، أيُّ ذَنب ارتكبه هَؤلاء ليجري كل ذلك !!
أقِفُ بوجلٍ ،
ربَـاه أثِقُ أن الدُعاء نوافذنَـا السريَّـة .

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:17 AM
(3)

دائمًا أشعرُ بحرقةٍ فِي قَلبِي فِي أنّ أرى حكايَا فَلسطين أمام عينيّ ،
أنّ أُسندَ كتفيّ على جِداريَّـة مَسجد القُدسْ ، فيّ أن أصمُد أمام كُل جُنديّ صُهيوني ،
فِي أن أملأ جوفهم بالأحجَـار وأُربط عليها بقمُاشٍ مَتين لا يُمكن نزعُه ،
فِي أن أحجُبَ عن أعينهم الرؤيَـة ، فِي أن أُفسد أسلحتهم ،
فِي أن أتحدث وأصرُخ وأُخزن بُكاءاتِي إلى أن أُقيم صلاتِي داخِل القُدس ،
فِي أن أطرد الصاهينَـة مِن أرضِ فلسطين .
وأقول : “أنا لفلسطين ، وللقُدس ، ولغزَّة ، لأوطانِي”

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:18 AM
(4)



هِي ليبيَـا ،
هِي الوطَنُ الصَغير ،
أتاهَـا الوَغد الذي يُدعى بِـ "مُعمّر القذافِي"
ولا يستحقُها ، لا يستحقُ أن يتمتع بهذه المشاهِد الداميَـة
لا يُستحق أن يُطلق عليه ملِكًـا أو أميرًا أو وليًّا لشعبَه ،
إنه ليُدعى إلى الشفقة هذا الرجل على سفاهته التِي أمقتُها ويمقتُها الجميع !
إنه ليُدعى إلى الشفقَة
إلى نظرةِ استغرَاب
وعلامة تعجّب فوق مُقدمةِ الرأس
وشُلعة من نيرانِ الغَضب تتأجج في الجسد .
؛
وإنَّه لأمرٌ مُحزنٌ جدًا لهؤلاء الشَعب المُندس تحت
تهديداتِ هذا الوَغدْ ،
والأجسَـاد المدفونة تحت رُكامٍ من الأسلحة القاتلة .

أمقتُ هذا الرجل الذي لا يُجيد إدارة الدول الصَغيرة
لا يُجيد ترتيب الأمورة بشكلٍ جيد
أظنُه بحاجة إلى أن يتلقى دورسًا في الحكمة من غيره من الحُكماء .

ياربّ أرنا فيه عجائب قُدرتك .

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:18 AM
(5)


صبَاح النصرِ يا غَـزَّة ،
أثِقُ جيّـدًا أنكِ بخيرٍ و أنَّ ربيّ -سُبحانه- تولكِ بحفظهِ ورعايتِه ،
وتوجّكِ بصلوت لا تُخطئُ بإذنهِ !
أننِي حَزينَة لا يَعنِي أنكِ لستِ بخير ، أو أنَّ الخَطَر قَد دنى منكِ ، أو أنَّ رصاصةٍ الصُهيون الملعون قد تمكنَّ منكِ لا يا وَطن ، إنّ الصلوات الموجهة إلى السَمَاء فِي ليلٍ السَحر فِي ارتفَاعٍ إلى ربِّ السَمَـاء ، أثِقُ جيّـدًا أنَّ الأحلام التي تأتِي إلينَـا بخفّة ستحققُ يومًا ما ، هذه الأحلام لا تأتينا فِي السُبات ، إنمَا ونحنُ فِي صحوتنا ، نُحاولُ أن نتمالك الدموع المُنهمَرَة من الأعينِ الصغيرة ، نُحاولُ أنّ نملأها فِي خزائنِ الصناديقِ الصَغيرة المخبئّة فِي قلوبنا الصَغيرة ، أكبر الصناديق كانَ خصيصًا لكِ يا غَـزَّة مملؤًا بالذكريات الصغيرة و الأمانيّ العَميقة و الأسئلة الكثيرة و الفوضويّة أيضًا ، و آخر للعراق ، والآخر للعالمِ الإسلامي ، وأمتِي أيضًا لها خزينة خاصَة .
يا غزَّة ،
أخبريني ، متى نأتِي إليكِ .. متَى ؟
أصبحتُ لا أُطيقُ صبرًا من هذه الأعيَـاد التي لا تأتِي بكِ ،
فلكم رددتُ للهلال غُب فلا تأتِي إلا بِـ غَـزَّة !
أتوقُ إلى رؤيةِ خيلاً قويَّـة من خٌيولِ صلاحِ الأيـوبِي أو سيفًـا من سيوفِ خالد !

- " الأحاديثُ عَن غَـزَّة لا تنتهي "

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:19 AM
(6)

تَضجُ هَذهِ الأيَـامُ بالرسائِل المتوجعة و المؤلمة والمدميَّة فِي آنٍ واحِد ،
سَواء مِن الأصدقاءِ أو منِ الحُزنِ على جِدّة أو مِصر أو شوقًا وحنينًـا إلى غَزَّة
آواهٍ يا غَـزَّة هَذهِ الكَلمة تكبرُ فيَّ تَكبرِ بدرجةٍ كبيرَة وعَجيبة ،
هِي وَطنِي وإنّ لم أكُنّ من أرضِها وإن لم أكن يومًا من أطفَالِها ،
هِي الوَطن ، هِي الحُلم ، هِي الأُمنيَـة ، هِي الأضغاثُ أحلام !
هِي غَزَّة
هِي عِزَّة
هِي حُلمُ العَالمين
هِي العيدُ
المصطبر فِي آخرِ الزمان
هِي غَزَّة العِزَّة التِيّ لا تَمُـوت .

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:20 AM
(7)
لن تموتَ يا أمنيةً شابتْ في الروحْ , لن تموتْ ..
وَ لن يستكينَ قلبيْ !

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:21 AM
(8)

إلى غَزَّة :
إننَا أسرفنَا يَاوطَن فِي الغِيَابْ ، فِي الأُمُور اللامُنتهيَة ، فِي تَوافِهِ الحيَاة ،
فِي أشيَاءٍ أخْجَلُ مِن نَفِسي أن أذكرهَا ،
وَ أتخذنَا مَلذات سَامِجَة مَلجَأ و مُتسعًا لصُدرونَا الضائِقة ،
إننَا أسرفنَا فِي كُلَّ شيء نَراهُ أمامنَا .
بيدَّ أننَا نَدعُو عميقًا ، نَدعُو بالصلاةِ في المسجِد ،
نُناجي رَبُّ السمَاء فِي أن يَهبنَا زياراتِ مُفاجئة إليك ،
فِي أنّ ما نَحلمُ بِهِ يَكونُ شيئًا مَلموسًا نَراه وَ نستبشرُ بهَذا
النَصرِ المؤزر الذي نتمناهُ منذُ أنّ كُنَّا أجنَّة فِي بُطونِ أمهاتِنا ،
وَ منذُ أن صَرخنَا فِي وجهينَا وَ قلوبِ آبائِنَا فِي وجهِ الإعلامِ بصمتْ ،
كُنتُ أصرخُ بِقوَة دُون أن ينتبهُ أحد بيَّ أو بِصُراخي أو بتنهيداتي العميقة كُنتُ أصرخُ فِعلاً .
لكنّ ،
حَسبُنا أنَّ الربَّ كَريمٌ لطيفٌ رحيمٌ بعبادِه ،
نُناجِي بالنصرِ الذي نَحلمُ بِهِ حتى آخر
قَطرةِ على الجبين .

يارا الشبانات
15/01/2012, 11:22 AM
(9)

هذه الغَزَّة تُغريني ، تُثيرُ مشاعرِي بقوَّة ،
تجعلني أشتاقٌ بطريقَـة عجيبة ، وأبكِي بدهشَة ،
تُجبرنِي على أن أدُسُ ملامِح وجهِي داخلَ قطعةَ قُماشُ مُبللة من
بُكائي المُتكرر فِي كل هاجِسٍ أتذكرُ فيها شوقِي إليها وحنيني المُختزن فِي
أسفل قلبي وكل يوم يرتفعُ هذا الحنين لكن إلى أين حينما ينهالُ على جسدي ؟
لا أدري
و أحاديثُكِ يا غَـزَّة لا تنتهِي أبدًا ،
والرسائِل الممتلئة بكِ اكتظَّت بها مخازن الرسائِل .