المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حبـ ح ـب


لمياء الحربي
14/12/2010, 08:56 PM
حبـ ح ـب



معادلة مقلوبة

المساء الكئيب غص في حلقه.. غدا سيقول لها: أحببتك أجل لكنني لن أتزوجك..
لا يمكنه فعل ذلك، لقد حادثته، أحبته، همست له بأعذب حروف الحب و أكثرها شغفا.... سيموت بالشك و الخوف و انعدام الأمان.. لا يمكنه الوثوق بها، جميلة هي كحبيبة عاهرة كزوجة.
لن يصدمها بنظرته و إنما سيخبرها أشياء أقل وقعا و أكثر إقناعا سيخبرها أنها ملهمته و معلمته في الحب و أجمل ما حدث له في حياته و أنها تلك الأشياء المضيئة التي تدفعه عبور طريق الحياة الموحش .. لكن تلك الأشياء الجميلة لا تصنع واقعا أسريا متينا .. الفوارق الطبقية و القبلية بينهما، فقره و أمه المصابة بالقلب والتي "أقسمت أن تغضب عليه إن لم يتزوج قريبته البشعة، الأعباء التي على كاهله، و المستوى العالي لمعيشتها أشياء هو غير قادر على تقديمها لها..
سيودعها و سيخبرها أنه سيحبها كثيرا سيتذكرها دائما، سينجب طفلة يسميها باسمها و يراسلها في عيد ميلادها..

في الصباح رن هاتفه بنغمة رسالتها :" إلى حبيبي الغالي ....... أريد أن أخبرك أنني أحببتك كثيرا كثيرا و نصبتك في شريعة الحب آلهة ، كنت أجمل الأشياء التي حدثت في حياتي و مصباح الضوء في عالمي الدامس، معلمي في الهوى و سيدي في فنونه... رغم ذلك تدرك بعقلك الواعي أن هذه الأشياء لا يبنى عليها واقع متين إن لم تقرن بدعائم مادية و تكافؤٍ اجتماعي، الفوارق لن تتيح لقلبينا الالتقاء وأسرتي أحضرت لي زوجا مطابقا لمواصفاتهم .. خطوبتي هذا المساء و الرجل الذي سأقترن به لن ينسيني إياك.. سأسمي طفلي الأول باسمك و سأبعث لك بطاقة في كل عيد ميلاد"

غريب !
إنها ذات القناعات التي كان يحفظها طوال ليله ليصبها في إذنها هذا المساء، فلمَ يشعر بالإهانة!




عشق هاكرز /
عاشق متيم : أنا في سفر الآن مدنية الضباب باردة جدا لا دفء فيها إلا كلماتك الجميلة.. أهرب من الغانيات و الفاتنات و من كل العالم حولي لأعتكف غرفتي و أفتح الجهاز لعلي أحظى بحضورك و أحبك..
نوسة المتعوسة : شكرا، و لزهدك أحبك..

الآي بي خاصته التي تظهر أمامها تفند إدعائه و الملفات المليئة بمحادثاته مع العاهرات و المراهقات و نسوة يظنن به الملائكية و التي سحبتها من جهازه تثبت كم هو زاهد جدا عامل البقالة العربي..


حاذقة/

قالت لها: كان مستعدا لخوض معركة لأجلك..لأجل أن يظفر بك ، مستعدا أن يحارب العالم و ينحني بالـ"جاهات" تحت أقدام والدك ليوافق على زواجكم.. لمَ رفضتَ أن يفعل، ألم تحبيه كما ينبغي..؟
أجابتها :بل هو الذي لم يفعل..
:لكنه كان مستعدا!
: قال أنه مستعد و لكن ليس كذلك.
: وكيف تجزمين على هذا؟
: يا ساذجة في الرجال و حيلهم، العاشق الصادق لا يستشير و لا يقول بل يفعل مباشرة..


توتة توتة هي نص و هو نص البسكوتة/

حتى النساء يتناولن الحب أحيانا كحلوى ، كتجربة للممنوع المرغوب كالمظلات الرخيصة التي توزعها الشركات مجانا في موجات الصيف الحارة و تنتهي الحاجة إليها بزوال الحر ، يتقوتن بالتجارب ليصببن لب فوائدها في جعبة رجل واحد سيكون زوجهن .. فلا تكن مغرورا سيدي الشرقي لكل قطعة حلوى طرفين و مصير الفتات كيس نفاية واحد..


و كمان توتة/

: لا تأت بسيرة ابنة عمي إنها طاهرة تقية نقية لا تعرف رجلا في حياتها و لم تحادثه و هي الكفء لتكون زوجتي و أم أطفالي.. أنت فقط علكة أمضغها للتسلية و مذياع أتلوذه وقت مللي لأسمع منه أعذب العبارات.. أتظنين أني مغفل لأضع في بيتي عاهرة تبحث قبل الزواج عن الحب في الهواتف و النت..
أغلقت الهاتف و حمدت الله أنها لم تصدق عبارات الحب و الوعود الأبدية التي همس لها بها فتتهور و تخبره أنها ابنة العم تلك؟؟

إيمان بنت عبد الله
15/12/2010, 10:14 PM
لا ننكر أن هناكَ فئة تُمعنُ في قتلِ الحُبِّ و صلبهِ على مفترق الطريق ..


هي تتسلى ، أو رُبَّمَا لا تعرف الوَفاء ...


ندرةٌ من تُدركُ أنَّ الحُبَّ لا يكون إلا مع الوفَاء .




مرحبًا بكِ يا لمياء

/


إيمَان

ذكرى بنت أحمد
19/12/2010, 11:17 PM
الصادق لا يستشير و لا يقول بل يفعل مباشرة
[ حلوة ، وحقيقتها " ملتوتة " ]
الحبّ أنواع ، بعضه يقيّدنا كالحبال وبعضه يحلّق بنا كالطيور نحوَ سابع سماء !
كنتِ جميلة هنا وواقعيّة كثيراً ..

هذهِ الحلوى تذكرني بـ قصيدة الأمير بدر بن عبد المحسن
بعنوان : " الي مايتزوجك مستحيل انّه يحبّك "
ولكِ أن تقرئيها ،

لقلبكِ السلام لمياء | ولا تحرمينا حضورك . .
:rose:

جوري جميل
21/12/2010, 05:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قد تنقلت من حقيقة إلى أخرى بسلاسة وشعور إعجاب بكِ , بفكركِ , بأسلوبكِ
وسخرية من تلك القلوب الفارغة ....

أكثر من تحية وإعجاب وشكر ... ليتني أرسل أيتها المتألقة