المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثَرثَرةٌ قَلبيَّة


يارا الشبانات
24/11/2010, 01:25 PM
آوه ،
أرتُفِعَ مُؤشِر القَلبّ ..
ولكنّ عِندما يَأتيّ لا يَكون مُذهلاً كهذا الحُضُور ، بل إنَّه فِيّ هَذِا الوَقتْ يَبدُو مُدهشًـا ،
تتريثْ بَعضُ نَوافذُ الجِوار وَ شُرفَات الأمانيّ لمَا يَدورُ خَلفَ أمرِ هَذَا المُؤشِرَ .. !
وذلك يَعنيّ أنَّ الفَقْدَ و الحَنين عِندمَا يَأتِيانِ يَكونَانِ عَلى صُورةِ ألمٍ مُختبئ خَلفَ الأعمَدة الصَامدة وَ أنَّ غِيَـاب الأصدقَـاء مـوجعًا وَجعًا عَميقًـا .. عَميقًـا !
أيّ أنَّ هُنَـاكَ ثَرثرة .. ثرثرة !
بُمؤشرٍ مُمتلئ بالحُمرَة "ثَرثرةٌ جَديدة يا سُكَـان هذِهِ المُدنْ"
وَ هَذا يَعنيّ : ثَرثَرةٌ جَدِيدةٌ يَـا سَادَة .
ثرثرة ، رُبمَّا تَعني أنّ نُخرِج جَميع مَا نُخبئ فينا مِن مشاعِر جمَّة ، وَ أحاديث وَ ظُلمًا أن أقول أنها تُتقن النهايات .

***

أظُنُ أنَّي بِحاجةٍ شَدِيدَة إلَى أنّ أتَحدِثَ إلىَ الأصْـدِقَـاء ، إلىَ الأصحَـابِ الغَائبيّنْ عنيَّ ، إلىَ الأروَاحِ الطيّبَة ،
إلى القُلوبِّ المُتسعَة بِبيَـاضٍ عَميـــقْ ، إلىَ القلوبّ التيّ تتربعُ في دَاخِلي ! رُبمَا عليَّ أُخرِجَ تَنهيّدَةً سَاخِنَة وَ تنهيدتَان
وَ ثَلاثْ وَ أربعًا وَ خمسًا .. وَ .. وَ ... إلىَ أنّ أنتَهِيّ أو تَنتهِيّ تَنْهِداتِيّ ، إلىَ أنّ تَصرُخْ بيَّ العَنودْ أو أنّ يَضيقُ قلبّ مُذهلة بما ذرعت بهِ الحياة
أو يَحزُنَ الأصدقَـاء ، أَو أنّ أسمَعْ نَحيّبَ صَوتٍ لطَالمَا قَامَ ببناءِ وَطنٍ صَغيرٍ فِي قَلبيّ وَ جسديّ الذيّ يُرفرفُ مُحلقًا عندمَا يُراودنيّ شُعور حُضوره
إليِّ كُلمَا اشْتدَّ بيَّ البلاء أو كُنتُ ممتلئة بالفرَح أو كنتُ منزعجَة مِن أمرٍ مَا يَجعلُنيّ مُتعكِرَةِ المزَاجِ قَليلًا ، يأتِي إليَّ قَبلَ نوميّ
و قبلَ استيقَاظِي مِن نَوميّ المُنهَكْ أو حتَى فِي أوقاتِ شُروديّ فِي أمورٍ أجهلُهَا كَثيرًا وَ أجهَلُ حُضورُها ،
يَأتيّ كِثيرًا قَبلَ رسَائِل الغِيَـاب وَ قبلَ الأورَاق المُبللَة بِالفَقدْ التي تبتدأُ بِالألم ، وَ قبلَ الأحبَـار الجَافَـة ،
وَقبلَ كُلِّ شَيءٍ يَتَعَلقُ بالبُكاء بالحُزنِ بالشعورِ المؤلم ، بالحَاجَة إلىَ أن أقُول "آه" .
أُعِدُّ رسَائِل كَثيرة وَ أُمزقهَا ، أُمسكُ قلميّ وَ أُبحِرُ فِيّ خَيالًا وَاسِعًا فِي كِتَابَة رسَائِل إلىَ الأصدَقــاء لكنيّ أفشَل فِي كتَابَةِ رسَالةٍ وَاحِدة حتَى
وَ إن كُنتُ أريدُ أنّ أبلُغ إجَابةً للعَنُود أقولُ لهَا "بُنيتيّ لا تَقلقيّ أنَا لستُ حَزينَة لستُ مُستاءة مِما أنَا فيِهِ ،
إنَّ اللهَ معنَا دائمًا" صِدقًا فَشلتُ فِي ذَلِك ، أمسكُ قَلمي و أُمزقُ الرسَالة مِن أولِ حَرفْ " مسـ ... " يَنهمرُ الحِبرْ بطريقة اندهشتُ مِنهَا ،
مم .. رُبمَا لا أملكَ حَرفًا أو رُبمَا مشَاعِريّ مُستاءة مِن نفسها من توترَها المُفاجِئ ، ليسَ جيّدًا أن أُبررَ نَفسي مِن هَذا الأمرْ ،
وَ مشَاعِري توترهَا ذاكْ لأنهَا لم تعتادُ هَذا الأمر أو أنَّها لم ترَ الفَقدَ مِن قَبَلْ .

***


عُذرًا أيتُهَا العَنُـود ،
عُذرًا مُذهلة ،
عُذرًا يا القلبّ الطيّب الأبيض
عُذرًا أيُهَا الصَوتْ ،
عُذرًا إيمان ،
عُذرًا أيُها الأصدقَـاء .. أيُهَا الأصحَابُ الطَيّبونْ ، أيُهَا الأصدقَـاء اللذين يَستحيلُ عليَّ أن أجِد كُربونًا مِن أرواحِكم
فِي الهَواء أو بينَ قطرات المَاء أو على سَطحِ الكُرة الأرضيَّـة وَ حتى لو حاولتُ أنّ أجُوب جَميع البُلدَانْ ،
عُذرًا لأنَّي كَثيرًا مَا أُخذلُ العَنُـودْ ، دَائمًا أجعَلُ قَلبُهَا المُرهَفْ وَ جَسدُهَا الرَقِيقْ و وَجنتيهَا تَسيرُ بِمَا لا تدريّ .
عُذرًا للأصدقاء المَخذولين ، للأصدقاء الطيبون ، للقُلوب الصافية و النقيّة و البهية ، للأرواح القريبة و البعيدة ،
لكلِ من أُقابل فِي هذه الحياة ، وَ من أقولُ لهم "صباحكم / مساؤكم خير " .
عُذرًا لكم أيها الأصدقاء .




" وَمسَاؤكُمْ أبهَى مِن سابقيّه "

: )

أريج عبدالله
26/11/2010, 05:48 PM
ثرثرة مُغرقة بجوفِ الألم،
هونّي عليكِ يا يارا، ولا تجلدي نفسَكِ بالكثير من هذا اللوم و العتاب. :)
الأصدقاءُ الأوفياء، سيكونون ممتدين على إثرك دائماً،
ولا مكانَ للخُذلان بين الروابط المتينة الصادقة. :flower2:

يارا الشبانات /
لغتك جميلة، فلا تطمسيها تحت أنقاض الوجع.


( و نصيحتي إليكِ كما هي نصيحتي لنفسي،
عليكِ أن تراجعي النص قبلَ نشره، فهُناكَ ما يسقُطُ منا غفلة،
وهناَكَ ضمةٌ تقلب إلى كسرة :p )

سودة الكنوي
26/11/2010, 06:31 PM
وفاء و نقاء..
و مشاعر صادقة يكتنفها ألمٌ..
الصداقة الحقيقية تستحق أن نحترق لتظلَّ دروبها مضيئة..

كوني جميلة هكذا دومًا يا يارا و لي بعض الوقفات التي تهم كاتبة مثلك:
- أن غيابَ الأصدقاء موجعٌ وجعًا عميقاً
هذا هو تصويب الجملة لأن (موجعٌ) خبر أنّ و يجب رفعه..
-جملة (عليّ أخرج) لو استخدمتِ مصدرا مؤولا (عليّ أن أُخرِج) و التقدير (عليّ إخراجُ)، لصحّ التركيب.
-لا حظتُ أنك تطبقين النواحي الإعرابية بشكل صحيح في جُمل، ثم تغفلين عن تطبيقها على ما في حكمها نحوَ:
(لم تعتادُ هَذا الأمر أو أنَّها لم ترَ الفَقدَ مِن قَبَلْ)
*أهملتِ جزم الفعل (تعتاد) بالسكون (تعتدْ) ثمّ جزمتِ الفعل (ترى) بحذف حرف العلة.
(للأصدقاء المخذولين، للأصدقاء الطيبون)
*الجملة الأولى صحيحة، و لكنك رفعتِ ما وجب جره في الجملة الثانية مع العلم أن تركيب الجملتين
هو نفسه لم يختلف فالمفروض أن تقولي (للأصدقاء الطيبين)..
(أجعَلُ قَلبُهَا المُرهَفْ وَ جَسدُهَا الرَقِيقْ و وَجنتيهَا تَسيرُ بِمَا لا تدريّ )
-الصواب= أجعَلُ قَلبَهَا المُرهَفَ وَ جَسدَهَا الرَقِيقَ و وَجنتيهَا تَسيرُ بِمَا لا تدريّ
هنا جاءت آخر كلمة في سلسلة المعطوفات صحيحة إعرابًا(وجنتيها) منصوبة
و علامة نصبها الياء لأنها مثنى. فكيف لم تنصبي (قلبها و جسدها) ؟
يجب التركيز في مثل هذه الأمور اليسيرة و كم آمل أن تبتعدي عن تزيين نهايات
الكلمات بالسكون في وسط الجملة مالم يكن سكوناً واجبًا، و كذلك الشدّة من القبح وضعها على حرف غير مشدد
لأنها تعني (زيادة حرف) و هذا غير مقبول و الحركات الإعرابية لم توضع لزخرفة الكلمات و لكن لبيان مواضعها الإعرابية
و للدلالة على الحروف المحذوفة و التي تنطق و لا تكتب...

سلم قلبك و دام نقاؤك..

عبدالرحيم فرغلي
27/11/2010, 09:46 AM
الفاضلة يارا
حين يشتد بنا ألم ما .. لا نجد غير أصدقائنا .. نبثهم شجوننا وأحزاننا ..
حتما سيحتملون ثرثرتنا .. هم أصدقاء .. وهي كلمة كبيرة تعني الكثير ..
قلم رشيق ينساب على المعاني فيضيئها .. ويجعل فيها حياة ..
ألف تحية وتقدير

عبير محمد الحمد
11/12/2010, 03:03 AM
ههنا وجدتُ:
الكثير من الرغبة في البوح
الكثير من الجنوح إلى الكتابة
والكثير الكثير من ضحايا التشكيل العشوائيّ
والكثير الكثير من الأخطاء النحوية.
.
.
كاتبتي الجميلة
هبي للثرثرة فرصة أن تختمر على أوراقها قبل أن تمارسيها بصوت
فثمة أشياء كثيرة رائعة لا ينقصها سوى التعافي من استعجال (عُمْر) الكتابة
أو (أَمْر) النشْر
فقط .. اكبري على مهْل
وأشرعي ثغْرَك .. للثغَرَات
أعني: ابتسمي رضًا بها .. وسُدّيها
:)
.
.

دمت .. و وفّقتِ




.

جوري جميل
21/12/2010, 05:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تلك ثرثرة قلبٍ تاهت نبضاته ...
زهرٍ اشتاق لدفء وريقاته..

يارا ...
ربيعية تلك الكلمات , عبيرية الشذى

دمتِ جميلة , وأكثر